عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

548

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال عيسى بن دينار ، في العتبية ( 1 ) ، عن ابن القاسم ، في نصراني ؛ يقتل نصرانيا عمدا ، ثم أسلم - يريد : القاتل - . وقاله المغيرة ، في المحموعة . وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، وهو عنه في المجموعة ، في نصراني قتل نصرانيا عمداً ، ولا ولي له إلا المسلمون ( 2 ) ، ثم يسلم ؛ قال : العفو عنه أحب إلي ، إذا صار أمره إلى الإمام ؛ لأن حرمته الآن أعلم من المقتول . ولو كان للمقتول أولياء ، كان القود لهم . ومن كتاب ابن سحنون ، قال ابن القاسم ، في النصراني ؛ يسلم بعد أن جرح ، ثم يموت : إن فيه دية حر مسلم ؛ في مال الجاني حالة . وقال أشهب : إنما عليه دية نصراني ؛ لأني إنما أنظر إلى الضربة ( 3 ) ، في وقتها ، لا إلى الموت ، ألا ترى لو قطع مسلم يد مسلم ، ثم ارتد المقطوعة يده ، فمات على ردته ، أو قتل ؛ أن القصاص قد ثبت على الجاني ، فتقطع يده بيده ، وليس لورثته أن يقسموا على الجاني ، فيقتلوه ؛ لأن الموت كان وهو مرتد ؟ ولو أسلم الحربي ، في يد سيده المسلم ، ثم مات عبدا ، فلا قصاص له على الذمي الجارح له في النفس ؛ لأنه مات عبداً ، ولورثته القصاص في يده . ولو كان الجارح له مسلما ، فعليه دية يد نصراني ، ثم تكون تلك الدية على ما ذكرنا من الاختلاف فيها . قال : ولو عتق بعد إسلامه ، فورثته بالخيار ؛ إن أحبوا ، اقتصوا من النصراني ، فقطعوا يده ، / وإن شاؤوا القصاص في النفس ، أقسموا : لمات من جرحه . ثم قتلوه ؛ في غير قول ابن القاسم .

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 477 . ( 2 ) كذا في ع وكتبت في الأصل ( إلا المسلمين ) . ( 3 ) كذا في ع وكتبت في الأصل ( إنه إنما انظر إلى الضرية ) .